الجمعة، 18 ديسمبر 2020

إليك ..

أقبل بك ! هل تعلم معنى أن يعطيك أحدهم جزء من روحه ليضيئ بها ذلك الجزء الذي أظلمته الأيام والسنيبن داخلك ؟ هل تعلم معنى أن تصبح شمسا لشخص لا يمل ولا يسأم من الدوران حولك والنظر إليك والتشبع من أشعتك الساطعة؟ هل تعلم معنى أن تغدو باهتا، باردا، خائفا من كل من يقترب أو يحاول الوصول إليك لأنك ببساطة لم تعد تؤمن بروحك ولا بالنور داخلك؟ لقد رأيتني وأنا لا أرى نفسي، أضئت فيا ما أطفأته بيدي وكففته عن العمل، شفيت ما أوجعته أنا بالكلمات المهينة للليالي كثيرة. ليس الأمر في التوقيت فحسب، فنعم أنت جئت وأنا أغرق حتى كادت أنفاسي تختلط بالمياه حولي وكدت أستسلم بل وأحببت الغرق ! ولكن الأمر أنك جئت لتقول لي أن هناك خيطا رفيعا من أمل لم أراه، وأن الحب لازال يعتري البشر من يوم لآخر، وأن الشمس رغم قساوتنا لم تخفي عنا دفئها، والقمر بدلاله ورغم بؤسنا جاء لبزيح الألم العتيق في قلب جريح متعب .. جئت لتقول لي أنني لا أستحق الغرق، بل الحياة. ربما لم يلاحظ أحد وجودي على قيد الحياة، ربما لم يعرف أحد بشأن قلبي اللطيف وكم اعتراه من حزن وبؤس، ربما أنا لست بخير ولم أكن ولكنك الوحيد من لاحظ ! صوتي ليس عذبا كفاية لأغني، ولست جذابة كأضواء المدينة الساحرة في أعين المهاجرين، وليست لدي أنوار لأضئ لك بها الطريق ..ربما أنا أختبأ في الظلام هناك حيث لا يراني أحد، وربما ذهبت لآخر شبر في المجرة لأنني لست كفاية لأحد، وربما أنا أقف على الحافة منتظرة سنة من هواء فأوقع نفسي حيث لا أرى .. ولكنك أنت .. أنت من قررت أن تحنو على ذلك الورد المنطفئ ورويته قليلا بالحب والأمل ! أقبل بك ! كيف تسئلني عما إذا كنت أقبل بنفسي أم لا .. نعم، فعندما أعطيتنى جزءا من روحك، وفتحت لي صندوق قلبك وأغدقت علي بنجومه وأقماره وأنواره التي لا تروح، أصبحت أنا، وأنا الآن كلي أنت ! أقبل بك ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Social Profiles

-
- Facebook

المنشورات الشائعه

من أنا

صورتي
هنا أكتب، أعبر، أدون ! الكلمات تشرح وتعبر وتخرج ما فى الصدور، الكلمات بحر من العلوم المتشابكة فى القلوب، الكلمات سحر لذيذ يدمج العقول ويصل للقلوب عاجلا أم آجلا ... أنا أكتب لأصل إليكم !

Designed By : AbdElrahman M Abdrabo

abdo.262002@gmail.com

Copyright © مدونتى | Powered by Blogger
Design by Lizard Themes | Blogger Theme by Lasantha - PremiumBloggerTemplates.com