لم أشرب الخمر قطا قبل، ولم أنتشي تحت وطأة المخدر، أعتقد أنه أمر بديهيي تعرفونه عني، ولكن السكر نفسه بضم السين اختبرته مرات ومرات، لن أحكي لكم الكثير، أنا فقط سآخذكم في لحظة خاطفة إلى لحظة خاطفة أيضا من لحظات أم كلثوم.
أنا لست من المحبيين ولم أعد من المعاديين، لم استمع بعد الى كل أغانيها، ولكن البعض فقط، ربما أيضا مجرد مقاطع صغيرة من موال عظيم يستمر لأكثر من ساعتيين وهو ما لا أقدر عليه بعد، المهم أنه يا رفاق، من يكتب تلك الأغاني أقسم لكم أنه خطاطا للقلوب، محبا أهلكه حبه، عارفا بالخاطر وما يجول فيه، فكيف لبعض الكلمات أن تسكرك وتضعك موضع المهووس والمنتشي، كيف لبعض الكلمات أن تجعلك تبكي بحرقة أو تتراقص كفتاة صغيرة لم تعرف الحزن بعد .
غلبني الشوق ..
أشرب الشاي الأحمر الساخن مع قطع الشوكولا، استمع لذلك المقطع، أشعر "بالسعادة "، أغني معها وأنا لا ابتسم بل اضحك، ورأسي توافقني الرأي وتتحرك برقة، ربما أتمايل مع اللحن أم أن الهواء هو من يتمايل معي ؟
لحظة جميلة داخلي ولم أبارح مكاني، تنقلني الى عالم من الخيال الجميل الواسع، تشعر ان قلبك يتنفس ألحانا وحبا وهواء نقي.
هو حناني عليك ..
تجعلني أبكي، لماذا تفعل ذلك، تقولها أم كلثوم وتكاد الحروف تبكي هي الأخرى، ورغم أنه عتاب، إلا أنك تود أن تعاتب حبيبك وهو بين ذراعيك، وتعاتبه برفق وكأنك تعاتب نفسك، لا تقدر على آذيتها ولا تحتمل قسوتها، و تخور قواك معاها أيها الحيران !
وعزة نفسي منعاني..
ابتسم من الأذن الى الأذن، نعم أنا مشتاق وكسير قلبي، و جريح جسدي، ولكن أنا لازلت أنا .. وعليك أن تدرك ذلك !
لم تكن تلك أغاني بالنسبة لي، بل معارك و مبارزات ومناهدات وأشياء كثييرة .. كانت تلك لحظات مرت ولحظات ستمر، كانت معاتبة، ربما مداعبة، وربما عذاب نبيل .

0 التعليقات:
إرسال تعليق