الاثنين، 3 أكتوبر 2016

د.مصطفى محمود " الطريق الى الكعبة"


من كتاب / الطريق إلى الكعبة
د.مصطفى محمود

هذا هو محمد البسيط المتواضع .. رأيته في بيته يغسل ثوبه و يرقع بردته و يحلب شاته و يخصف نعله .. و رأيته يأكل مع الخادم و يعود المريض و يعطي المحتاج .. و رأيته و هو يصلي و حفدته يتسلقون ظهره و هو ساجد فيتركهم حتى إذا وقف حملهم و استمر في صلاته .


كان الحنان و الحب مجسدا ..... أحب الإنسان و الحيوان .. حتى النبات حنا عليه فكان يوصي بالشجر ألا يقطع . حتى الجماد شمله بالحب فكان يقول عن جبل أحد .. " هذا جبل يحبنا و نحبه "، حتى تراب الأرض كان يمسح به وجهه متوضئا في حب و هو يقول "تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة " .


هذا هو العظيم الذي كان يكره التعظيم و كان يقول لأصحابه حينما يقفون له .. " لا تقوموا لي كما تقوم الأعاجم يعظمون ملوكهم ".


و كان الكريم الذي وصفه أصحابه بأنه ينفق في سخاء من لا يخشى الفقر أبدا ، لم يحدث أنه أدخر درهما ، و قد مات كما هو معلوم و درعه مرهونة عند يهودي .

و عاش لم يشبع قط .. و لم يذق خبز الشعير يومين متتالين .. و مع ذلك لم يكن يرفض الهدية تأتيه بالشهي من المأكل و الناعم من الملبس و لكنه يرفض أن يسعى لهذا العيش اللين أو يفكر فيه أو ينشغل به  .. و لهذا كان يربي نفسه و يروضها على الفقر و الجوع و القصد في المطالب و الرغبات ، ليكون المثل و القدوة لما أراده الإسلام ..

دين الإعتدال  و التوسط .. فلا رهبانية و قتل للنفس .. و لا تهالك و إطلاق للشهوات .. و إنما توسط و اعتدال .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Social Profiles

-
- Facebook

المنشورات الشائعه

من أنا

صورتي
هنا أكتب، أعبر، أدون ! الكلمات تشرح وتعبر وتخرج ما فى الصدور، الكلمات بحر من العلوم المتشابكة فى القلوب، الكلمات سحر لذيذ يدمج العقول ويصل للقلوب عاجلا أم آجلا ... أنا أكتب لأصل إليكم !

Designed By : AbdElrahman M Abdrabo

abdo.262002@gmail.com

Copyright © مدونتى | Powered by Blogger
Design by Lizard Themes | Blogger Theme by Lasantha - PremiumBloggerTemplates.com