الجمعة، 18 نوفمبر 2022

أشتاق إليك ..

أشعر بالحنين لشخص لم يكن موجود .. هل من الطبيعي عند البشر أن تشتاق لبشر آخر لم تراه أو تعرفه أو تتلامس معه من قبل؟ ممم لا أظن، هذا يبدو حمق بالنسبة لي، ولكن لا، هذا أيضا يبدو احتياج شديد بالنسبة لي أيضا .. عبدالحليم يجعلني أشتاق لشخص رحيم لطيف لم يتواجد في حياتي من قبل، انتظر لحظة، أشعر أنني على وشك البكاء، بلا سبب أو بسبب، لا أستطيع أن أميز كما لا أستطيع أن أجد ذلك البطل الخفي ... عندما مررت بلحظات صعبة تخيلت وجود من يفهمني لأقصى حد، لذلك الحد الذي عنده لا تقوم بالشرح أو التفسير، لذلك الحد الذي يجعلك تنظر إلى عين أحدهم ولا تنطق ثم تبكي ويبكي من فرط الحب والفهم، ذلك الحد الذي يجعلك تشعر بالطمأنينة كتلك الطمأنينة التي تجدها في نفسك عندما تستقيظ أمك، الأمان الذي لن يجعلك تتصدر المشهد فثمة من يقف أمامك ليدافع ويجابه عنك، بل ولينقذك في كل مرة حبا ولطفا وليس اتكالا وضعفا أو كراهة .. أفتقد ذلك البطل الذي أعرفه ولا أكاد أعرفه، يشعرني بجمال الوجود والحنين إلى كل شئ يدور في الكون بل والانتماء، يشعرني بهدوء في عقلي، سكون في نواحي جسدي، وسعادة تسري في قلبي، أحبه دون أن أراه، لأنه الوحيد الذي يراني من الداخل، الداخل المظلم حيث أكره ذلك الوحش داخلي ولا أعرف كيف أعامله في أشد أيامه جموحا، أحبه لأنني لن أشرح نفسي أو أمقت أفعالي وأستغربها لأنه ببساطة يشبهني كأنه توأمي لا في الجسد بل الروح، أحبه لأنه يعتني بكلي، يحتوي نفسي وجسدي وأقداري وأفكاري واختيارتي السيئة منها والجيدة، يحترمني ويحترم ما أشعر به وأبالغ فيه وأخشاه لأقصي حد، يراقبني بلطف، يغازلني بلطف، يتحسس أحوالي بلطف، يؤنس عزلتي وكرهي للدنيا أحيانا، إنه هادئ بشكل مروع، ولا أقصد هنا الإساءة، بل تلك الحكمة والحنو والرعاية التي جعلته يشاهد من حوله ويستوعبهم دون الإفراط في الحديث أو التوجيه وبالطبع وبشكل قاطع دون النقد أو النقض أو التقليل أو التوبيخ أو اللوم أو الذم أو أي شئ قد يجعلني لا أشعر بالراحة بجواره .. لابد أن ذلك الشخص هو حبيبي .. لابد أنني خلقت منه، بالتأكيد سنجد بعضنا يوما ما جميلا في لحظة ما لا أعرفها بالتأكيد، أعتقد أنها ستكون لحظة دافئة ناسمة تشبهه، أعتقد أنني سأكون جميلة بسببه، أعتقد أنه سيكون ألطف وأحب نعمة أعطاها الله لي في لحظة رضا منه .. وبكل حال أنتظرك حبيبي بكل شوق وحب وحنان، أنتظرك حبيبي الهادئ :")) بالمناسبة، أكره عندما يتم إجباري على شئ، شخص، موقف، أكره لحظات القهر، وأتمنى أن أجد أنا حبيبي ويجدني بعيدا عن كل الإكليشهات والأحداث والناس والأقارب والأباعد والزحام والتريندات والشهرة والزخم وكل كل كل شئ ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Social Profiles

-
- Facebook

المنشورات الشائعه

من أنا

صورتي
هنا أكتب، أعبر، أدون ! الكلمات تشرح وتعبر وتخرج ما فى الصدور، الكلمات بحر من العلوم المتشابكة فى القلوب، الكلمات سحر لذيذ يدمج العقول ويصل للقلوب عاجلا أم آجلا ... أنا أكتب لأصل إليكم !

Designed By : AbdElrahman M Abdrabo

abdo.262002@gmail.com

Copyright © مدونتى | Powered by Blogger
Design by Lizard Themes | Blogger Theme by Lasantha - PremiumBloggerTemplates.com