الأربعاء، 15 أبريل 2020

ضمن " قصة قصيرة لطيفة "
قصة " دكيستر العبقري "

ادخل على مسؤليتك الخاصة .. .

بأسفل تلك السجادة كان يقبع مختبر ضخم، تملئه الأدوات والآلآت العظيمة المتعالية البنية، تحت ذلك السرير كان عالما آخر قام بصنعه الفتى بنفسه، في أوقات الفراغ التي مرت عليه بالصيف، وبينما يلعب الأطفال الآخرون الغميضة و كهربا وبالبسكليت في الحي الأخضر الهادئ، كان الفتى يقضي نهاره تحت سريره ليحفر نفقا عظيما، يخلص في النهاية لكونه مختبر يجعل العالم مكانا أفضل كثييرا ..

كان يهرب إلى مختبره كلما حاك في صدره ضيقا ما، أو كلما خطرت على ذهنه فكرة ما، أو إذا تحداه أحد وقال إنك فاشل كسول لا تعرف شيئا عن الحياة .. المختبر هو مملكته، والكمبيوتر وباقي الآلآت هم الشعب المتقدم العملي الذكي، وهو الملك حيث لا شئ مستحيل أبدااا ..

لم تعرف أمه شيئا، على الرغم من تنظيفها لغرفته بإستمرار، إلا أنه لم يدع للشك مكان، فكان بارعا بإخفاء آثاره، كأي طفل ومراهق وشاب غرفته غير مؤهلة للعيش الآدمي، و كأى أم طبيعية ترى أن تلك فوضى و تصلح لأن نكون مزرعة دجاج .... حقا لقد فكر الفتى مرة بتربية الدجاج ولكنه تراجع لأنه مصاب بفوبيا الكومتمنت، فلا يريد لحياته أن تدخل فيها أي أنثى حتى لو دجاجة ..

برع في تنفيذ تكليفاته المدرسية كطالب متوسط، ليس بالبليد ولا النجيب، حاول أن يتجنب لفت الأنظار تماما، حاول أن يكون عاديا .. ولكن لم يمنعه ذلك من ظهور عبقريته الفذة، رغم محاولاته الدائمة بكبحها ..

كتب على الباب الرأسي داخل النفق للمختبر المهول " ممنوع دخول أختي الغبية "، فأخته هي الشخص الوحيد في هذا العالم المريع الذي يعرف بشأن مختبره، هي تحمل نفس جينات العبقرية، ولكن ربما تعمل معها بشكل مختلف، فهما عكس بعضهما تماما، كالشمس والقمر، لا يجتمعاان، هي اجتماعية كثيرة الصياح والبينكات والثرثرة، وهو انطوائى هادئ أسود كثير البرطمة، ولكن ذلك لا يمنعهما من كونهما إخوة لهما نفس الحمض النووي ..

داخل المختبر كما تقص علينا الأغنية "أصوات أضواء في المختبر، وانفجارااات " بصوت المغني الأوبرالي .. عالم كامل من الأحلام والأمنيات يتم تحقيقها على يد ذلك العبقري الصغير الذي لم يبلغ من العمر أشده بعد، فالعالم بالخارج يملاؤه الأشرار المخفيين أيضا، ولكن الأشرار هنا لا يريدون أن يحكموا العالم، فقد أصبح صاخبا وبشدة، ولكن يربدون أن يجعلوا الحياة أكثر تكنولوجية - حتى تنفجر في وجوههم يوما ما - يريدون آلة لصنع القهوة، وآلة لحكو الملابس، وآلة لإيصالهم أي مكان، وآلة لتسخين الإندومي بأسرع وقت، وآلة لقتل البشر، وآلة لغزو الفضاء، وآلة لإصلاح الخطأ، وآلة لإرجاع الزمن، وآلة للهروب من الموت ..

الأشرار أصبحوا متطلبيين للغاية !

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Social Profiles

-
- Facebook

المنشورات الشائعه

من أنا

صورتي
هنا أكتب، أعبر، أدون ! الكلمات تشرح وتعبر وتخرج ما فى الصدور، الكلمات بحر من العلوم المتشابكة فى القلوب، الكلمات سحر لذيذ يدمج العقول ويصل للقلوب عاجلا أم آجلا ... أنا أكتب لأصل إليكم !

Designed By : AbdElrahman M Abdrabo

abdo.262002@gmail.com

Copyright © مدونتى | Powered by Blogger
Design by Lizard Themes | Blogger Theme by Lasantha - PremiumBloggerTemplates.com