الأحد، 25 سبتمبر 2016

الجمال !!

الجمال .. !! يا لها من كلمة بسيطة دافئة، لطالما أشعرتنى بالسعادة والرضا كلما نطقت بها، وكثيرا حقا ما أنطق بها لأنى أرى الجمال فى كثير من الأشياء حولى، أرى جمالا فى بعض الكلمات الساحرة، أو العبارات الغامضة، أجد جمالا فى صورة فوتوغرافية معدلة الألوان، أو ملامسة أطراف أصابعى للرمل المبلل بالأمواج،حتى إني أجده فى شعور بسعادة رزقنى الله بها على غير موعد ولا إنتظار ! .... إن الجمال هو ذلك الشعور الذي يدغدغك بلطف عندما تراه، أو تقف أمامه مذهولا فرحا من رؤيته، إننى أرى فى الأشياء الجمال، أرى فيك ما لا تراه فى نفسك، أرى فى الأحداث ما يجعلها جميلة بشكل ما ! فلم لا أحدثكم قليلا عن جمال الأشياء الصغيرة التى طالما رزقنا الله بها ونحن أسفا عنها غافلون !!.

أتعرفون ذلك التجمع العائلى الذي يتهرب دائما بعضنا منه، ألا ترون فيه شيئا مختلفا، الا ترون أننا نكبر وننضج، فكنا فى الماضي نختلف ونمل، أما الآن فنشعر بقليل من البهجة، المشاركة فى الآراء، واختيار المستقبل، زواج أحدهم، وأطفال جديدة تكبر حولنا، الذهاب سويا الى مصيف ما كنا نذهب اليه، ألا ترون! فإن كنا تفرقنا قديما، فالآن وقت التجمع، وقت الجمال، وقت السعادة حتى مع وجود بعض الشوائب، فنحن لازلنا لا نعيش فى الجنة !

أيضا الطفل الجديد فى العائلة وعادة يكون ابن الأخت أو الأخ، فبعد أن كبرنا وتعودنا على عالم الكبار وعالم الكبار فقط، أصبحنا نساعد فى تغيير الحفاضات وتحضير اللبن سريعا وحفظ أغانى twinkl twinkl , فنحن نستعد فى اليوم الذي تأتى فيه أختى وابنتها الصغيرة لبيتنا الذي أصبح بشكل غريب بيت العائلة! فنحضر الألعاب وننظف الأرضية لأن الصغيرة بدأت زحفها للتو، وبالطبع قفل الأبواب وتخبئة كل ما يوجد على السفرة وتسريحة غرفتنا، ويبدأ أبي "جدو" بإحضار الحلوى وتحميسنا جميعا فالملاك الصغير قادم : )، فما هذا الجمال طفل يخصنى يكبر أمام عينى، يعرفنى ويجري الى أحضانى، يتهته بالكلام الغير مفهوم ولكنه معسول بفمه الوردى المنتفخ الصغير، إنها لنعمة وفضل وجمال !


أصدقائى .. كانا ذلك مثالين فقط من حياتى على سبيل الذكر لا الحصر ولا أدري عن حياتكم ولكن أدرى أن الجمال فى حياتنا جميعا لا ينفصل عنها، ولا ينتهى أبدا، الجمال موجود ومعهود لمن يبحث عنه، الجمال فى الحديث القدسي " لو يعلم المُعرِضون انتظاري لهم وشوقي إلى ترك معاصيهم لتَقَطّعَت أوصالهم من حبي ولماتوا شوقاً إلي" ، الجمال فى لحظة طمأنينة وأنت بين يدى الله، أو سهرة فى البلكون تتأمل وتناجى الله، أو لعبة بسيطة تلعبها مع أصدقائك فى رحلة لطالما انتظرتموها معا،أو هدف حققته للتو! .. الجمال يا أصدقاء فى ستر الله عليكم ولطفه فى مواقف قد أقسمت فيها إنك لهالك، وجبره لقلبك وهو مكسور، إنى والله أجد الجمال فى حالى مع الله، فى حبي له، فأحب كل ما صنعه بيده وأبدعه! فجدوا جمالكم وقدروه.

وأخيرا وجب على يا عيال الله أن أتم مقالتى بقول أن الجمال لا يعنى أنه لا يوجد حزن ولا مرض ولا ضيق، ولكن أن ترضى وتسلم لله، هذا هو الجمال، فربما يكون منقوصا مشوبا ببعض الشوائب والمعايب، هذا لأننا فى دار غريبة ليس لنا فيها شئ، لا تنتمى الينا ولا ننتمى اليها، فليس معنى قولى إننى اري الجمال فى أشياء كثيرة، إننى أعيش الحياة الوردية، فقد ابتليت ومرضت ووقعت وتعثرت، لكن وقفت وتعلمت، ولا أعرف الغيب فالإنسان متغير بتغير علمه وحال قلبه وإنى لأرجو الله الثبات والحكمة، وما أدركته أننا جميعا مبتلى فالحياة لا تستقر على حال وهذا كله خير، فإما أن ترى الجمال وتتقبل بعض الشوائب، وإما أن تعيش وتموت لا تلاقى شيئا، فلا تختار المثالية فى الأشياء فهذا ظلم لها، فحتى أنت لست مثالى!

هذا ولو أن الجمال معلق بالنجم ...... هم إليه بالطيران.

هناك 4 تعليقات:

Social Profiles

-
- Facebook

المنشورات الشائعه

من أنا

صورتي
هنا أكتب، أعبر، أدون ! الكلمات تشرح وتعبر وتخرج ما فى الصدور، الكلمات بحر من العلوم المتشابكة فى القلوب، الكلمات سحر لذيذ يدمج العقول ويصل للقلوب عاجلا أم آجلا ... أنا أكتب لأصل إليكم !

Designed By : AbdElrahman M Abdrabo

abdo.262002@gmail.com

Copyright © مدونتى | Powered by Blogger
Design by Lizard Themes | Blogger Theme by Lasantha - PremiumBloggerTemplates.com